مبنى "1" الشطر الخامس، حي نيركو دجلة المعادي، القاهرة، مصر
01033309900 الحالات الطارئة

المقالات

أجدع صحاب

الصداقة هي أسمى العلاقات الإجتماعية على الإطلاق، هي تلك العلاقة الخاصة جدا التي لا تربطها صلة دم أو نسب. بل تزداد العلاقات الإجتماعية الأخرى شرفا وتكتسب سمة أشرف إذا ما تخللت الصداقة في العلاقة.

الصديق الحقيقي هو ذلك الذي يترك لك مساحة حرة ولا يقتحمك إن أردت، وإن وجب كان لك ملاصق كالتوأم في رحم الأم.

دراسات كثيرة تناولت السمات الأساسية للصداقة والشروط التي غالبا ما إن توفرت لدي الطرفين دامت تلك العلاقة سنوات أو حتي طوال العمر.

السمة الأولي: معطيات كالدعم والثقة والصراحة لابد أن تكون موجودة

دعمك لصديقك ووجودك الدائم في أوقات الإحتياج هو ما يرسخ العلاقة بينكما ويزيد من قوتها فإذا لم تكن حيث يجب في أوقات الشدة فإنك بذلك تعرض صداقتكم للضعف وهو ما يمكن أن يختفي بين ليلة وضحاها. كذلك الثقة هي دعامة أساسية ولكن شديد من الناس الصداقة فإن لم تكن الياقة متبادلة وترد غيبته حين اللزوم فلا تعتبر ذلك صداقة. إذا لم تكن أنت مرآه لصديقك وتكشف له حقيقته عارية حين يحتاجها فلا انت صديقه ولا تستحقه.

السمة الثانية: الاستماع

دائما ما نكون نصف مصابين لما يدور حولنا ولكن هذا لا ينطبق حين يكون من تستمع إليه هو صديقك. لابد أن تنطبق عليك مقولة ‘كلي آذان صاغية’ ليس فقط أنت تنصت له بأذنك ولكن بقلبك أيضا فأنت أقرب الناس إليه وتفهمه أكثر من نفسه في بعض الأحيان.

السمة الثالثة:  لا تكن القاضي

إن لم تكن مستقبلا لآراء صديقك المختلفة عنك أو حتى قراراته الأكثر شطحا من تفكيرك فأنت في حاجه إلى إعادة النظر في علاقتكما. الصداقة لا تحتمل صفة القاضي والجلاد ولا الملامة فأنتما في موقف متساوٍ ولا أحد فوق الآخر حتى و إن اختلفت الخبرات والخلفيات.

السمة الرابعة: لا تغتبه

ليس هناك قاعدة تلزمك أن تكون معجبا أو موافقا على كل تصرفات صديقك ولكن الأهم هو أن تلتزم بالقاعدة التي تحرم أن تعلق على ما لا تحبه من وراء ظهره. كتعليقك على ملابسه أو علاقاته أو قراراته. إن أردت حقا أن تكون صديقه واجهه والتزم بالقاعدة الأولى في الصداقة أن تكون مرآته وتحاول تغييره للأفضل إن وجب.

السمة الخامسة: احترم الحدود

مع الوقت قد تذوب الحدود بين الصديقين كلما مر عليهما من الوقت والمواقف ما يبرهن ذلك. ولكن في بداية الصداقة حتى وإن بدأت قوية عليك أن تحترم مساحته الشخصية وحدوده و خلفياته.

لصديقك المنغلق قد يجد صعوبة في الإفصاح بكل شئ دفعة واحدة فالتزم بذلك حتي تقوي علاقتكما مع الايام.

السمة السادسة والأخيرة: سامح حين تستطيع  واعتذر حين الضرورة

إذا توافرت الخمس شروط السابق ذكرها ولم تتوافر هذه السمة فلن تصمد العلاقة. لابد أن تعلم جيدا أن الاعتذار يزيد الغلاوة والألفة وإن طلب المغفرة إذا أخطأت يقوي العلاقة. ليس شرطا أن تكون في الصداقة فقط ولكن في أي علاقة إنسانية مهما اختلفت المسميات.

 

بقلم د/ شيماء رجب

 

أنشر هذه المقالة