مبنى "1" الشطر الخامس، حي نيركو دجلة المعادي، القاهرة، مصر
01033309900 الحالات الطارئة

المقالات

أنماط التعلق

أنماط التعلق 

(بين الرضيع أو الطفل و مقدم الرعاية مثل الوالدين أو الجد أو الجدة أو الأم البديلة او الأب البديل)

علشان أد ايه الموضوع دا مهم لكل الأمهات والأباء والجد والجدة وكل من هو مهتم بالتربية فقررنا نعمله على ثلاثة مقالات.

طب فى الاول نوضح معنى التعلق اللى نقصده وهى قدرة الواحد فينا على تكوين علاقة أو إرتباط عاطفي و جسدى مع حد آخر، واللى هيترتب عليه شعور بالإستقرار فى العلاقات وفى جو آمن يسمح له بتحمل المخاطر والضغوط والتغلب عليها وإحداث نمو وتطور لشخصيته فى كافة محاورها.

وهنركز هنا على أشهر أربعة أنماط ونوضح نتيجة شكل التعلق دا فى مرحلة المراهقة والبلوغ.

1- التعلق الآمن.

.2- التعلق التجنبى الغير آمن.

3- التعلق المتناقض الغير آمن.

 4- التعلق غير المنظم الغير آمن.

 

SECURED ATTACHMENT التعلق الآمن 

التعلق الأمن بيحدث للرضيع  لما يتسم مقدم الرعاية للطفل (أب أو أم …الخ) بالحساسية والإستجابة لمتطلبات الطفل النفسية والجسدية كالنظافة والأكل  والملبس والإعتناء بصحته ومداعبته بحب والتفاعل الإيجابى مع كل حركاته وأصواته.

والنتيجة إنهم بيشعروه بالتقبل ويتعاونوا ويعززوا الثقة والكفاءة عند الطفل.

مع إكتساب الثقة في مرحلة الطفولة ، هتلاقى الطفل قادر على التفكير بإستقلالية وإتزان ويستطيع إدارة أفكاره ومشاعره وسلوكياته حتى يصبح مؤهلاً وناجحًا في الأنشطة والأعمال والعلاقات خارج الأسرة.

والنمط دا بيظهر فى سن المراهقة وفى مرحلة البالغين فبيكون مستقل وصاحب منطق و تقييم حر.

 

AVOIDANT ANXIOUS ATTACHMENT التعلق التجنبى 

دا بيحصل لما تلاقى فى صعوبة في قبول أو الاستجابة لكافة إحتياجات الطفل الرضيع بحب وحنان أو الإستجابة بطريقة كأنك بتعامل ماكنة او إنسان آلى بلا مشاعر.إضافة الي احتماليه مواجهة الرضيع  لرد عنيف أو غضب من اللى بيقدمله الرعاية عند تعبيره عن مشاعره او احتياجه ، فيترجم الرضيع أن مطالبه مرفوضة وانه مش كويس وأن مشاعره مالهاش الأولية.

وعلى الرغم من استمرار الدوراللى بيقدمه أحد الوالدين في توفير الرعاية والحماية العملية ، يتعلم الرضيع أوالطفل إغلاق مشاعره وعدم التعبير عن مشاعر الغضب أوالحزن…. الخ لتجنب إغضاب أو إثارة أحد الوالدين للحفاظ على هذا الحد الأدنى من الرعاية.

ونتيجة لدا يلجأ الطفل الي الإعتماد على الذات لأنه الأكثر أمانًا والأكثر راحة ولأن دا هو اللي بيبقي مقدم الرعاية بجانبه. فالطفل لا يتجنب العلاقة ، ولكنه يتجنب إظهار المشاعر من أجل الحفاظ على الحد الأدنى من العلاقة.

في فترة المراهقة والبلوغ المتأخرة ، يظهرالنمط دا في شكل تقليل من إظهار المشاعر ووصول مستوي العلاقات الاجتماعية إلى الحد الأدنى . بالرغم من حلمه بتكوين علاقات حميمية وصداقات قوية. ويشعر بالغيرة المفرطة من الناجحين فى تكوين علاقات قوية وناجحة.

 

AMBIVALENT / ANXIOUS التعلق المتناقض  

وهنا نجد احد الوالدين أو كلاهما بيستجيب لمطالب الرضيع ، ولكن بطريقة متقطعة و متناقضة وغير حساسة أى خالية من مشاعر الحب والحنان في بعض الأحيان.فيجد الرضيع صعوبة في تحقيق القرب بطريقة موثوقة ومستمرة.

يعنى شوية تلاقى أحد الوالدين قمة فى الإهتمام والرعاية بحب وعطاء وفترات تانية وبدون مقدمات أو اسباب ظاهرية إهمال وعدم إهتمام وبلادة بل و تصل للعدوانيه.

فالرعاية والحماية تتوفر في بعض الأحيان ، لكن تقديم الرعاية غير مؤكدة وغير فعالة.

في البداية سيقوم الرضيع ببساطة بطلب طلبات شبه مستمرة لجذب انتباه مقدم الرعاية والحفاظ علي استمراريته.و حين لا يصل الي طريقة ناجحة يمكن الاعتماد عليها فى تحقيق الإهتمام المرجو من الوالدين يصبح عاجزًا إلى حد ما.

بمرور الوقت ، يميل الرضيع إلى أن يصبح محتاجًا وغاضبًا ، لكنه لا يستطيع الوثوق بهما.

في مرحلة المراهقة والبلوغ المتأخرة ، يظهر هذا النمط بأنه مشغول ومتشوق لاكتساب العلاقات وفي نفس الوقت متقلب المزاج . وغير قادر على فهم مشاعره المتناقضة وسريعة التغير إتجاه كافة علاقاته فتلاقيه شكاك فى كل تصرفات الناس اللى حواليه. مع خلل فى إدارك ذاته وفهم مشاعره وأفكاره  و تذبذب فى الثقة بالنفس.

 

DISORGANIZED ATTACHMENTالتعلق الغير منظم / العشوائي

ودا أسوأهم علي الاطلاق. لما يكون الوالدين أو أحدهما لا يمكن التنبؤ بسلوكياته هو نفسه خائف.يتملكه الرعب من كل شيء حول الطفل لدرجه تصل الي الخوف من الطفل ذاته.و ليس فقط خوف و لكن يصاحبه قلق و توتر شديد بدون وجود مبرر واضح. و هنا يقع الرضيع في مأزق من الخوف دون حل.

ونجد من يقدم الرعاية نتيجه لخوفه يتنازل عن دور تقديم الإهتمام والإعتناء لشخص اخر. ذلك لأنهم يجدون أنفسهم خا رج نطاق السيطرة ويصبحون عدائيين أو عاجزين عن حماية الطفل.

و في محاولات الرضيع  التقرب من مقدم الرعاية للحصول على الاهتمام والحماية ،يدفع أحد الوالدين او كلاهما  إلى الخوف وإزدياد  القلق بدلاً من أن يقل فيتجنب التعامل معه أكثر.

فتكون النتيجة عند الطفل عدم وجود طريقة محتملة لتحقيق القرب المريح في الطفولة فيؤدي إلى سلوكيات مشوشة وعشوائية.

ومع مرور الوقت يبدأ طفل ما قبل المدرسة في تطوير سلوكيات مسيطرة.مثل اجبار اقرانه علي شكل معين من اللعب او الاكل …. الخ.و من لا يستجب له يلقي عدوانيه و هجوم.

 تشمل هذه السلوكيات المسيطرة عادةً على سبيل المثال العدوانية ، أو تقديم الرعاية بشكل إلزامي أو الاعتماد على الذات بشكل إلزامي ، أي عدم قبول الرعاية أو الإهتمام من أحد.

 ومع ذلك ، تظل مشاعر القلق والخوف دون حل ، وتعاود الظهور في بعض الأحيان في أشكال فوضوية ومدمرة في أوقات التوتر.

في مرحلة المراهقة والبلوغ المتأخرة وينتج من هذا النمط صراعات لا نهاية لها و لم يتم حلها، فلا يستطيع تحمل الضغوط والتعامل مع النجاح الذى يحتاج لفترة من الإجتهاد، ولا يستطيع تكوين العلاقات أو استدامتها.

دلوقتي كل أم بتقرأ هتعمل عملية إسقاط علي علاقتها بأطفالها عشان تحدد نمط العلاقه.و لكن لأحداث أحد الانماط السابقه في نفسية الطفل يجب أن يستمر نفس التعامل لفتره غير قليله تبدأ من شهور و قد تمتد الي سنوات. أما اذا تخبط أحد الوالدين لظروف قهرية أو إستثنائية أو ضغط ف العمل فى التعامل مع الطفل فدا مش معناه وصول الطفل لأى نمط غير أمن.

بقلم: د/ أحمد شمس الدين

انتظرونا في المقال القادم اللي حيكون بعنوان المراحل العمرية لتكون التعلق

أنشر هذه المقالة