مبنى "1" الشطر الخامس، حي نيركو دجلة المعادي، القاهرة، مصر
01033309900 الحالات الطارئة

المقالات

تغير التربية

كل الأهالي اللي بتجيلي دايمًا بتقول جملة مميزة جدًا

” إحنا اتربينا على كده ”

ولا كأننا في عصر الجاهلية و الناس بتقول إنهم اتربوا على عبادة الأصنام

حاليًا طريقة تربية الأهل لأطفالهم مثل عبادة الأصنام.

يجب تكسير هذه الأصنام عشان ننجو بالجيل القادم.

كثير من الأهالي بتيجي تقول إنها يا بتضرب أطفالها أو بتهزقهم و التبرير اللي عندهم إنهم طول عمرهم كانوا بيتضربوا و طلعوا كويسين وزي الفل أهو وقتها ببقي عايزه أقولهم إنتم مطلعتوش كويسين ولا حاجة بس للأسف مينفعش نقول كده لإن الأهل هي الأداة الأساسية في علاج الأطفال.

عايزه أمثل إن الحفاظ على نظام و رتم واحد للتربية على مدار الأجيال زيه زي كورة الثلج الصغيرة اللي بتترمي من أعلي الجبل،

يعني أول جيل ممكن تأثير أسلوب التربية ده ميعملش أثر كبير فيه و كان بسيط و قدر يعيش و يكمل حياته بس مع تكرار الأسلوب مع كل جيل تزداد حجم الكره الثلجية،  يزداد أثرها في نفس أطفال الجيل التالي و من سوء حظ الجيل اللي ترتطم الكره الثلجيه بالحائط أو مدينه أو أي حدث في الحياة يؤدي إلى إنهيارها بالكامل.

ومن أجل التقصير عليكم

لنمثل مثلًا الإساءة خلال الأجيال بحائط منزل

جيل رقم واحد قام بتثبيت مسمار في حائط المنزل ظنًا منه أن لا تأثير على المنزل وأنه للصالح و الاستفادة

و يأتي جيل ورا جيل كل جيل منهم يقوم بتثبيت مسماره الخاص.

تعتقدوا كم مسمار سيتحمل الحائط حتى تأتي مجرد بعوضة ان تقف علي الحائط فينهدم.

أغلب الأهالي تعامل الحائط بأن به عيوب لعدم قدرته على احتمال البعوضة ولا يرون كم المسامير المزروعة في هذا الحائط..

قد تكون هذه الإساءة عبارة عن لفظ، ضرب سواء كان باليد أو بعصا أو بأي أداة أخرى، أو تكون تجاهل وعدم مراعاة لاحتياجات الطفل النفسية و المعنوية، أو عدم إحترام لطريقة تفكيره أو رغباته، أو التقليل منه أو من مستواه أمام الآخرين سواء بدون قصد أو خوفًا من الحسد،  عدم ترك له حرية التعلم من أخطاءه و الإستمرار في إعطاء التعليمات، عدم إحترام قدرات الطفل و إن كانت قليلة و معاقبة الطفل عليها، الحب المشروط اعمل ده عشان أحبك أو حبيب ماما بيعمل اللي ماما عايزاه، أو التعامل مع الطفل على إنه واعي لكل رغباتنا و للحياة.

 

بقلم د/ أسماء مجد

أنشر هذه المقالة