مبنى "1" الشطر الخامس، حي نيركو دجلة المعادي، القاهرة، مصر
01033309900 الحالات الطارئة

المقالات

هل الإدمان مختلف بين الرجال والنساء

العلم أثبت ان الإختلافات ليس فقط للجزء البيولوجى والهرمونى وإنما علشان أمور تانية كثير شأنه شأن أى إضطراب نفسى ناتج عن تداخل العوامل البيولوجية والبيئية والإجتماعية والتربوية.

ميول الذكور للإدمان فى الغالب يكون له علاقة :

  • لأنهم أكثر إحتياجا للإنخراط في الجماعة والعلاقات الإجتماعية خارج الأسرة peer pressure فى سن مبكرة عن الإناث.
  • غالبا ما يستخدم فى البداية لزيادة الإثارة والإنخراط فى أنشطة عالية المخاطر زى القيادة المتهورة وممارسة الجنس الخ.

ميول الإناث للإدمان فى الغالب يكون له علاقة :

  • لأنهم أكثر كبتا لمشاكلهم خلال مرحلة الطفولة المبكرة على العكس من الذكور اللى بيبقوا أكثر تكيفا.
  • لأنهم أكثر إحتياجا للتغلب على مشاعرهم السلبية.
  • غالبا ما يستخدم فى البداية كعلاج ومهدىء خاصة لمشاعر القلق والخوف والوحدة أو لأنهم أقل تحملا للألم الجسدى ولذلك هم أكثر استخداما للأدوية المصنعة مثل المهدئات والمورفينات بدلا من العقاقير المخدرة التقليدية مثل الحشيش و الافيون الخام الخ.
  • لأنهم أكثر إحتياجا للتعامل مع مشاعرهم الملحة فى سن مبكرة (17 ) عن الذكور (20).
  • لأنهم أكثر ميلا للتفكير فى الإنتحار.
  • معدل الإضطرابات النفسية لدى السيدات أعلى بأضعاف كثيرة عن الرجال فمثلا إضطراب الإكتئاب الجسيم تصل بعض الدراسات العلمية الى خمسة ضعف فى الإناث عن الذكور وثلاثة أضعاف الرجال فى إضطرابات القلق المختلفة وهكذا.

 

وفى نقطة تانية مختلفة بين الجنسين إن الإناث أسرع فى الإنخراط وزيادة الجرعات والإعتمادية على المخدرات أوا لسلوكيات الإدمانية مثل القمار والشراء و الانترنت.

كما أن الإناث أكثر عرضة لمعدل الإنتكاسات وأقل حظا فى فترات تعافى مستقرة وطويلة.

كما أن الإناث أكثر عرضة للأعراض الجانبية للمخدرات على العموم واكثر حساسية وتالم لأعراض الإنسحاب بينما بيحصل العكس مع الكحول

  • ربما يرجع ذلك لأن الإناث لديهم مياه بالجسم أقل من الرجال لذا فإن نفس الجرعة سوف يكون لها تأثير أكبر لدى السيدات .
  • أن إنزيمات عمل الكبد ونشاطها أقل فى الإناث عن الرجال ودا هيخلى تأثير المخدر فترة أطول وتأثير أعلى.
  • الإدمان وعلاقته بالدورة الشهرية:
  • وجد أن اختلال الهرمونات خاصة الإستروجين المصاحب للدورة الشهرية بيأثر على النشوة وإحساس المكافأة الناتج عن عمل المخدر على الخلايا العصبية بالمخ ودا بيخلى السيدات أسرع فى الإعتمادية.
  • مش بس كدا لاقوا إن الهرمونات دى بتخلى الإناث أكثر إنتقائية و إعتمادية على مخدر دون الأخر فوجد أن السيدات أكثر ميلا لإدمان الكوكايين وإختياره عن الذكور.
  • وصل الأمر إنه وجد ان مراحل الدورة الشهرية بتأثر على الاحساس وتاثير المخدر فمثلا الهيروين وجد أنه أقل تاثيرا فى المرحلة الأولى للدورة الشهرية luteal phase بينما بيزيد التأثير فى مرحلة التبويض ovulation phase وعلشان كدا بنلاقى إن أعلى معدل انتكاسة (تعنى العودة للتعاطى بعد فترة من الإمتناع عن المخدر) فى مرحلة التبويض اللى بتسبق نزول الدورة.

لذا فإن هرمون الإستروجين وزيادته يعتبر محفز قوى لعمل الكثير من العقاقير المخدرة على الخلايا العصبية بالمخ، ودا بيضاف للعوامل اللى بتخلى تبطيل السيدات فى العموم أصعب من الرجال.

وقد وجد أن الإناث أكثر فهما لعمق مشكلة إدمانهم وأبعادها عن الذكور الذين ينكرون ويعاندون فى وجود مشكلة لهم مع الإدمان من الأصل، وتجد الإناث أسرع فى طلب العون وأخذ خطوات فى العلاج إلا إذا اعترض ذلك مخاوف الفضيحة ومعارضة الكفيل الخ ، لذا إذا حضر رجل يطلب المساعدة فيجب البحث عن أسباب خارج فكرة طلب المساعدة  فلربما حضر هروبا من ملاحقة قانونية أو سعيا لمكاسب عبر اتفاق مخادع مع الأهل أو إراحة الجسد بعد إنهاكه وحتى يتسنى له البدء بجرعات أقل مع نشوى اكثر وأقل تكلفة مادية .

وبالرغم من ذلك فقد وجدنا أن السيدات يرفضن البقاء فترات أطول على عكس الرجال وذلك لدواع الذنب إتجاه مسؤلياتهم وأكثر حساسية للأعباء المسببين لها والأمومة إتجاه أبناهم لذا فهناك ميلا لإتاحة حضانة الأطفال فى مكان تلقى العلاج.

مما ينتج عنه عودة مبكرة لمصادر القلق فى حياتهم اليومية وعدم تعلم مهارات كافية تسمح بالتكيف والتعامل مع الضغوط والبحث عن حلول بديلة لمشاكلها.

كما أن هناك مشاكل صحية ونفسية الإناث أكثر عرضه لها مثل الإغتصاب وانتقال العدوى و سوء التغذية ومشاكل فقر الدم  والتفرقة العنصرية حسب الديانة أو العرق أو الثقافة الذكورية المسيطرة فى المجتمع.

 

 

إعداد د/ أحمد شمس الدين

أنشر هذه المقالة