مبنى "1" الشطر الخامس، حي نيركو دجلة المعادي، القاهرة، مصر
01033309900 الحالات الطارئة

المقالات

هل نوعية الأكل الذي نتناوله يوميا يؤثر في استقرارها النفسي ام العكس؟

بقلم د /شيماء رجب

هل هاجمك هذا السؤال عندما وجدت نفسك عند شعورك بالوحدة أو الإحباط تتجه نحو الثلاجة بعد منتصف الليل لنسف (حلة المحشي مثلا)؟

او هل وجدت نفسك كلما شعرت بالاحباط والكآبة اتجهت الي اكل الشيكولاته أو البيبسي وانت تعلم أنهم يغيرون (المود)؟

في الآونة الأخيرة أثبتت عدة دراسات أن نوعية الطعام الذي نتناوله يوميا أو حتي الذي نسقطه من حساباتنا (كوجبة الإفطار مثلا او تجنب الأجبان والالبان مثلا) قد يؤثر علي الصحة العقلية والنفسية.

أن الطعام أصبح الآن مثبتا أنه يدخل في تطور وحماية وإلتحكم في الصحة العقلية لدينا بل والتحكم في حالات القلق والاكتئاب.نقص بعض الفيتامينات كالذنك وفيتامين ب المركب والمغنيسيوم ومركب الاوميجا قد يسبب نقصها تغير حاد في كهرباء وكيمياء المخ والذي يؤثر بدوره علي الحالة المزاجية لدينا أو الموود مما يسبب نوبات اكتئاب أو قلق.

كما أن عدم تناول وجبه الافطار مثلا او تأخيرها يؤدي إلي الإحساس بالارهاق والتعب بسبب نقص السكر بالدم مما يجعلك عرضه للإحباط السريع وعدم التركيز.

ولكن هل ثقافة الطعام لدينا تؤثر حقا في تشكيل الحالة المزاجية لدينا؟

تقول الدراسات أن هناك عدة عوامل تشكل عادات الطعام لدينا أهمها طبعا ثقافة الشعوب تجاه الأكل والبيئة المحيطة و الحالة الاقتصادية  والاعتقاد الشخصي بأن الطعام قد يكون حلا أو تعويضا للنقص العاطفي أو ملأ الفراغ وحتي تأثير الأسرة قد يؤثر بالسلب أو الايجاب علي قدرة الشخص علي مقاومة الطعام أو اللجوء له كنوع من العلاج.

كتير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي أو حتي اليوتيوبرز والانفلوينسرز علي السوشيال ميديا (بالذات الفيس بوك) بيعملوا مسح للدماغ بالكامل علي أن الأكل هو الحاجة الجميلة والحل الأوحد لجميع المشاكل وطبعا لأننا اغلب وقتنا بنقضيه علي السوشيال ميديا فده بيخلي دماغنا تاخد القرار وقت الازمات النفسية اننا نتجه للاكل.

هل فيه حل؟

طبعا هما خطوتين العلماء حددوهم:

أولهم هو الخطوة السلوكية:  أو انك تحدد نوعية الأكل اللي بتاكله ثم تعمل خطة لاستبدال الأكل الغير صحي عندك بالاكثر صحيا وبدون حرمان ولا افراط

والخطوة الثانية: هو تغيير طريقة التفكير اني اضع المشكلات اللي بلجأ فيها للاكل كحل واحاول الاقي بديل زي صديق أو هوأية أو حتي التعبير عن المشكلة نفسها لان اللجوء للاكل كحل في حد ذاته قد يدخلنا في دائرة الاكتئاب لاكتسابنا الوزن الذائد.

واخيرا ابعد عن الصاحب الأكيل والصفحات الأكيلة اللي بتلعب في دماغنا طول الوقت بالاكل اللي طبعا أغلبه من الشارع واللي هينسف  اي ارادة مهما كانت من حديد ، اتعلم تطبخ في البيت ( العلماء أثبتوا أن مشاركتك في تحضير الطعام  لنفسك بيحسن الموود وبيحد من الشهية وممكن تكتشف مواهب واكلات كانت مدفونة).

وبالهنا والشفا

أنشر هذه المقالة